مرّ مدير التصوير والممثل المصري طارق التلمساني بمنعطف مؤلم في حياته، بعدما فقد بصره بشكل كامل إثر تدهور حالته الصحية، لينتهي مشوار طويل صنع خلاله أجمل الصور السينمائية والدرامية، ويبدأ مرحلة جديدة بعيدًا عن الأضواء التي ارتبط بها لعقود.
وبحسب مصادر مقربة، يمكث التلمساني داخل منزله في القاهرة، حيث يتلقى الرعاية الطبية اللازمة وسط اهتمام من أفراد أسرته، بعدما أجبرته حالته الصحية على الابتعاد عن النشاط الفني والتوقف عن الظهور في المناسبات العامة.
ولم يكن فقدان البصر حدثًا مفاجئًا، إذ سبقته سنوات من المعاناة مع مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تراجع تدريجي في قوة الإبصار، رغم حرصه على المتابعة الطبية المستمرة ومحاولاته الحفاظ على ما تبقى من نظره.
ورغم تلك الظروف، واصل التلمساني العمل لفترة طويلة، مستندًا إلى خبرته الكبيرة في إدارة مواقع التصوير وتوجيه فريقه، قبل أن يصبح استمرارُه في المهنة مستحيلًا بعد فقدانه البصر نهائيًا.
وكشفت المعلومات المتداولة أن الممثل المخضرم فضّل الانسحاب من الحياة العامة، حيث امتنع عن استقبال الزوار أو التواصل مع عدد كبير من أصدقائه وزملائه، في ظل تأثره النفسي العميق بما مرّ به، بينما يتولى أفراد عائلته وفريق تمريض متخصص رعايته بشكل دائم.
ويُعد طارق التلمساني من أبرز مديري التصوير في مصر، إذ ترك بصمة واضحة في السينما والدراما من خلال أسلوبه المميز في توظيف الإضاءة وزوايا الكاميرا، كما خاض تجربة التمثيل في عدد من الأعمال الفنية، إلا أن إنجازاته خلف العدسة كانت الأبرز في مسيرته.
ومع انتشار خبر فقدانه البصر، انهالت رسائل الدعم والدعاء من جمهور الفن وعدد كبير من الفنانين، الذين استعادوا محطات مشواره الحافل.



























